-

تقوع.. حين تشكو أشجار الزيتون مطامع الاحتلال

فيحاء شلش - صوت الأقصى

بلمح البصر قد تخسر كل ما تملك لصالح مطامع الاحتلال في الضفة المحتلة.


هؤلاء المواطنون وجدوا أنفسهم فجأة أمام أمر واقع دبره الاحتلال لهم حين تفاجأوا بإخطارات تبلغهم بنيته قطع أشجار الزيتون المحاذية للشارع الرئيسي قرب بلدة تقوع جنوب شرق مدينة بيت لحم.


الإخطارات وجدها المواطنون قبل أيام ألصقت على أعمدة كهربائية بالقرب من أراضيهم، الحجة كانت وقف عمليات رشق الحجارة صوب مركبات المستوطنين المارة، وكأن المشكلة أصبحت أشجار زيتون معمرة وجدت قبل المستوطنين بمئات السنين.


ويقول أحد أهالي تقوع:" هذه العملية الهدف منها عملية منع ما يدعيه الاحتلال إلقاء الحجارة ولكن الهدف الأساسي هو حماية قطعان المستوطنين علما أنهم يواصلون اعتداءاتهم على أراضي البلدة".


على طول أكثر من ألف وخمسمئة متر تمتد هذه الأشجار لتشكل سورا طبيعيا فائق الجمال يزين بلدة تقوع التي تثخنها جراح الاستيطان، ولكن الاحتلال يأبى إلا أن يدوس كل ما هو فلسطيني بعجلات أطماعه التي فاقت الحدود.


ويضيف أحد أصحاب الأراضي:" تم إلصاق تبليغات على الأعمدة أنهم يريدون قص الأشجار وعمل سلك شائك وهذا يعني أن الأرض سُرقت لأن المساحة التي يتحدثون عنها هي 1700 متر مع عمق خمسين متراً".


الإخطارات حملت كلمات خبيثة تفيد بتقليم الأشجار وليس قطعها، ولكن الفلسطينيين يعلمون تماما الهدف من هذه التوريات فقرروا تقليم أشجارهم بأنفسهم لتفويت الفرصة على الاحتلال


ويؤكد أحد أصحاب الزيتون قائلا: "سنبدأ بتقليم أشجارنا وحرثها ولن نسمح ولن نعطيهم فرصة بخلع أشجار الزيتون الذي هو أقدم من عمر الاحتلال".


مهما استخدم الاحتلال من إجراءات تزيد عنصريته وتخدم المغتصبين يجد إصرارا أكبر من الفلسطينيين للحفاظ على أرضهم في وجه التهويد.


كلمات مفتاحية