-

خطة تحريضية ممنهجة

سحب موظفي السلطة من معبر رفح..من المستفيد؟!

خاص - صوت الأقصى

قررت الهيئة العامة للشؤون المدنية مساء الأحد، سحب كافة موظفي السلطة العاملين على معبر رفح ابتداءً من صباح غدٍ الاثنين.


وقالت الهيئة في بيان لها مساء اليوم، إن "ذلك يأتي على ضوء التطورات الأخيرة في غزة".


في هذا السياق قال الكاتب والمحلل السياسي د.فايز ابو شمالة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تحرضية من عباس لتعميق اجراءات الانفصال وهو يقوم  بدوره على أكمل وجه في تحقيق صفقة القرن.


وأكد أبو شمالة في حديث خاص مع إذاعة صوت الأقصى مساء اليوم, أن عباس يريد احراج مصر التي فتحت المعبر بعدما ضاقت ذرعا من سياساته العقابية تجاه غزة وبالتالي جاءت تلك الخطوة كردة فعل غاضبة من عباس تجاه مصر.


وأضاف ان عباس يريد اشغال الناس على مدار الساعة بقضايا غزة وتلك سياسة مدروسة "إسرائيليا" لاشغال الناس بقضايا جانبية بدلا من مقاومة المحتل والاستيطان والدفاع عن القدس.


وأشار إلى ان هذه الخطوة لن تؤثر على سير العمل بالمعبر حيث أن هذا الفراغ سيملؤه موظفو غزة وهم على قدر كبير من المسؤولية كما كانوا دوما.


أساء للشعب والقضية

من جهته أكد القيادي في حركة حماس حماد الرقب أن هذا الخطوة هي تنفيذ واضح وصريح لمخططات أمريكا والاحتلال الصهيوني في فصل غزة عن الضفة وذلك ضمن صفقة القرن.


وقال الرقب في حديث خاص مع إذاعة صوت الأقصى مساء اليوم، أن عباس ليس من الشخصيات التي تدبر بليل، فهو صريح بشكل فج بأنه ضد المقاومة ومع التنسيق الامني وضد خيار الشعب الفلسطيني.


 وأضاف ان عباس مزق حركة فتح وجعلها تيارات متنافرة منشقة عن بعضها البعض، كما علاقته سيئة مع الفصائل وقد أساء للقضية وأنهك الشعب الفلسطيني بتفرده وعقوباته.


وأوضح ان سلطة عباس تضع كل العراقيل من اجل اعاقة اي التحام فلسطيني في وجه المحتل.


وأشار إلى ان سحب السلطة موظفيها من المعبر لن يؤثر كثيرا على سفر المواطنين بقدر ما هي خطوة لتفرد السلطة وعباس التي اصبح تسير دون توازن دون احترام للعقل والهوية.


الاحتلال هو المستفيد

وفي السياق ذاته قال الكاتب والمحلل السياسي خالد النجار، أن تلك الخطوة تأتي ضمن مخطط فصل غزة عن الضفة.


وأكد النجار في حديث خاص مع إذاعة صوت الأقصى مساء اليوم، أن الاحتلال هو المستفيد الوحيد من الانقسام، وأن مصر غير مستفيدة ولا ترغب في ذلك وهي تحتفظ بموقفها المحايد رغبة في معاودة جولات الحوار الفلسطيني - الفلسطيني.


وأضاف أن عباس كان سببا رئيسيا في اغلاق المعبر في اوقات سابقة، حتى عندما كان يتم إغلاقه من الجانب المصري كان ذلك يتم وفقًا لقرارات عباس وهو بالنهاية رئيس السلطة ومصر غير معنية بالتصادم معه.


خطاب متناقض

من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أن كل ما تم من اجراءات يتنافى مع ادعاءات عباس بانه قال لا للأمريكان بشان صفقة القرن.


وقال عفيفة في حديث خاص مع إذاعة صوت الأقصى مساء اليوم، بأن استفراد عباس بالقرار الفلسطيني ومنظمة التحرير وحل التشريعي وسحب الموظفين هي خطوات تأتي ضمن صفقة القرن سواء بشكل مباشر او غير مباشر.


وأوضح أن تلك الاجراءات تضعف الجبهة الداخلية كما تضعف حضورنا في المشهد الاقليمي والدولي، فنحن أما كارثة وطنية ندفع ثمنها من مقدراتنا.


وأشار إلى أن عباس يعتبر أن أي عمل مقاوم يؤثر سلبا على وجوده ضمن مشروع التنسيق الامني لذلك أراد ان يشغل الشعب الفلسطيني بمشاكل داخلية ترهقه.


ونوه إلى أن عباس يبتز موظفيه برواتبهم مقابل إحداث فوضى في غزة بالاضافة الى سياسته القائمة على الابتزاز مع الجميع سواء مع حماس او فتح أو الفصائل أو حتى المواظنين الفلسطينيين.


خطوة متسرعة

وتعقيبا على تلك الخطوة أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن سحب السلطة لموظفيها من المعبر تعد خطوة متسرعة ستلقي بظلالها سلبا على مصالح المواطنين كما انها تقطع الطريق على جهود الفصائل لرأب الصدع وبالتالي اعادة الانقسام لمربعه الاول.


وقال ابو ظريفة في حديث خاص مع إذاعة صوت الأقصى مساء اليوم، بانه لا زال هناك اصرار من عباس على أن تلك الاجراءات من شانها الضغط على حماس وللاسف فان من يتاثر بذلك هو المواطن الفلسطيني وبالتابي ستتحول غزة الى ساحة احتقان ملتهبة.


وأضاف أن غزة كما كانت حامية للمشروع الوطني الفلسطيني فإنها ستبقى محافظة على دورها في الوقوف بوجه صفقة القرن وكل المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية.


يشار إلى أنه في مطلع نوفمبر 2017 تسلمت السلطة رسميًا عن معابر غزة، ضمن اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة آنذاك.


كلمات مفتاحية