-

بعد 22 عاماً من استشهاد والده المهندس العياش..البراء عريساً

ابتهال منصور - صوت الأقصى

فلسطين..بشهدائها ومقاوميها كانت حاضرة..على الاكتاف حمل المحبون البراء..فيما اكتفت كثير من الاعين بمحاولات كتم عبراتها وهي تشاهد صغير العياش عريساً بعد 22 عاماً من استشهاد والده.


قائمة طويلة من البطولات سردتها الكلمات التي زفت النجل البكر للشهيد يحيى عياش، الشيخ ماهر الخراز احد وجوه الحركة الاسلامية كان احدها، تحدث بقلب ولسان كل من حضر، خاصة اهالي الشهداء الذين قصدوا الحفل من كافة انحاء الضفة.


يقول الخراز:"يا احباب يحيى عياش يا احباب الشهداء جميعاً، انني لاشعر بأن الدم يطير في عروقي وانا اقف فيه هذا الموقف، في زفاف براء العريس، ابن الشهيد يحيى عياش الذي رفع ذكر رافات وذكر فلسطين، ورفع ذكر حماس وكتائب القسام".


بعض امهات الشهداء كام الشهيد مهند الحلبي تجاوزت ألم الموقف، وابرقت لعائلة العياش التهنئة واكدت على انه ورغم الجراح التي مرت بها عائلات الشهداء عليها ان تعيش الفرحة وتشاركها مع غيرها، وبعضهن اكتفت بعبرات حرى افصحت عن ما بداخلها من شوق لعزيز غاب شهيداً، كانت تحلم بيوم زفافه لعروسه، لكنه غادرها في زفاف اخر توجته الدماء.


فرح ممزوج بالفخر معبق بأريج البطولة، غنى الحدا واطرب اهالي رافات في سلفيت، مسقط رأس المهندس الشهيد العياش، وحيث اجتمعت النسوة لتزف عروس البراء في حفل اقيم بمدينة نابلس، اصرت جدته على ملازمة صورة نجلها الشهيد يحيى عياش طوال الحفل، بعد ان عانقت حفيدها طويلاً، مطلقة الزغاريد التي تغنت فيها بابنها الشهيد وحفيدها العريس.


ثلاث سنوات فقط كان عمر براء يوم استشهد والده المهندس العياش، مرت الايام وكبر الصغير، حفظت أمه امانة تربيته، وحفظ الشعب لوالده الحب والتقدير الذي جعل من عرس نجله مهرجاناً ازدان بأطياف الشهادة.


 تقول والده براء:"شعوري عظيم اليوم وانا ارى براء الذي استشهد والده وهو ابن السنوات الثلاث يصبح عريساً، انا ربيت براء تربية صالحة وسعيده جداً في هذا اليوم، ورغم الفرح الا ان الدموع تغلبني بين وقت واخر، فأنا اشعر بكثير من الاحاسيس المختلطة".



كلمات مفتاحية