عاجل الهلال الأحمر: ارتفاع الاصابات لـ 41 خلال المواجهات المندلعة أمام بابي حطة والأسباط
-

الطفل السويركي.. حينما استجاب وحش البرد للحصار

محمد بلور - صوت الأقصى

كأن الحزن والفقر والخوف ألقم الشاب أحمد السواركة حجراً بعد أن فقد طفله الرضيع محمد بسبب البرودة الشديدة .


يسكن السواركة أحد الكرفانات المطلة على السلك الحدودي الفاصل بين جحر الديك وفلسطين املحتلة بعد أن هدم الاحتلال منزله .


بكلمات مبعثرة يتحدث عن معاناته التي اخطتفت رضيعاً لم يكمل أسبوعين من عمره :" أحوالي صعبة جدًّا ومعاناتي شديدة من البرد وتحملت الكثير، لكن الآن فقدت ابني، وكل طلبي هو بيت" .

 

كل من سمع بقصة الرضيع السويركي سرت قشعريرة الخوف في بدنه وذلك لأن مطلع عام 2017 اختطف معه رضيعاً دمّر الاحتلال منزله وقتله البرد في الفصل الثاني من الحكاية .

 

أبو مجدي السواركة جد الطفل لأمه كان أول من تلقى نداء الاستغاثة وهرع به إلى المستشفى.


ويتابع:" منطقتنا منكوبة وحال هذه الأسرة سيئ جداً، فقديما كان والد الطفل وشقيقاه يسكنان بيت باطون، وبعد الحرب لجئوا للكرفانات، والمؤسسات تعد أن لهم مأوى فلا يحصلون على أجرة منزل كما الكثيرون".

 

أمام فراش الرضيع المهجور من عدة أيام يحمل أبو مجدي الحصار وأزمة الكهرباء المسئولية.

 

وكانت أسرة السويركي قد هجرت منزلها في الحرب الأخيرة ولجأت لأحد مدارس الأونروا وعندما انتهت الحرب حصلت على " كرفانة " لازالت تعيش فيها حتى الآن .

 

يدلف مبارك السواركة عمّ الطفل الرضيع إلى الكرفانة مشيراً لثقوب نالت من جدرانها وأرضها المهترئة .


يقول إنها لا تحمي من البرد والمطر ووصول الكهرباء لها يهدد بالخطر .


 ويتابع:"جدتي نقلتها على المستشفى الساعة 2 فجراً ثم اضطرينا لنقلها لطبيب خاص وحياتها في خطر" .

 

ورغم أن وقع الخبر كان صادماً على أطفال الأسرة والحي إلا أن كثيراً من الأسر في جحر الديك والمناطق المدمرة تبدو مضطرة للسكن في الكرفانات التي أصبحت تشكل حجرات للموت .



كلمات مفتاحية