-

في يوم المستهلك.. اسعار الدجاج في الضفة تخذل المواطنين

ابتهال منصور - صوت الأقصى

سريعاً ولا ارادياً اتخذ المواطن البسيط في الضفة قراره بعدم شراء الدجاج بعد موجة الارتفاع التي شهدتها اسعاره ، البعض اتخذ قراره مجبراً باستبدال الدجاج بمواد غذائية اخرى لعدم قدرته على شرائه، فيما قاطعه اخرون لجهلهم باسباب ارتفاع سعره.


تقول احدى المواطنات:" انا مع مقاطعة الدجاج الذي ارتفع سعره دون ان نعرف سبب ذلك، وكثيراً ما يتكرر هذا الارتفاع"، فيما يقول مواطن اخر:" نحن نشتري المعلبات او اي شيء اخر كبديل عن الدجاج ولا نشتري الدجاج هذه الايام".


تذبذب لافت تشهده اسعار الدجاج بين فترة واخرى حتى بيع في الايام الاخيرة سعر الكيلو الواحد منه ما بين 17,5 شيقل وحتى 22 شيقلا ، وهو ما دفع ببعض باعة الدجاج الى وقف شرائه و بيعه فيما تماشى بعضهم مع واقع ارتفاع الاسعار بعروضات وبدائل.


يقول احد اصحاب محلات الدجاج واللحوم في نابلس:" نحن نحاول ان نقدم للمشتري عروضاً على السلع الاخرى، حتى يستطيع ان يشتري هذه المواد في ظل ارتفاع اسعار الدجاج، ونعجل هامش ربحنا في الدجاج قليل جداً وهو ما يتسبب لنا بخسائر".


اتسع نطاق الاحتجاج على ارتفاع اسعار الدجاج المفاجئ من خطوات فردية لاخرى جماعية دعت لمقاطعة الدجاج بشكل كامل، وهو ما رأت فيه لجنة حماية المستهلك اسلوباً مجدياً في كثير من الحالات الا انها عادت لتؤكد عبر رئيسها في نابلس اياد عنبتاوي على ان وضع السوق الفلسطيني المفتوح يجعل من الصعب التحكم بأسعار السلع وضبطها.


حاولت وزارة الاقتصاد الوطني في الضفة الخروج من الازمة بفرض سقف اعلى لاسعار الدجاج يصل لـ17 شيكلاً للكيلو دون ريش، وهو سعر سيتغير اسبوعياً بناء على معطيات السوق، لافتة لمحاولة بعض المزارعين تعويض خسارة كانت قد لحقت به العام الماضي مما تسبب بالازمة التي يبدو انها ستتكرر طالما بقيت اسباب المشكلة.


 فخري الحايك صاحب احد مزارع الدجاج يقول لاذاعتنا:" عندما يترفع سعر الدجاج لو ارتفاع بسيط يبدا كثيرون بتربيه الدجاج في منازلهم وهو ما يزيد الانتاج عن حاجة السوق ويؤدي الى خسائر قد تدفع ببعض اصحاب المزارع لوقف عملها، وعندما تتوقف يعود الانتاج ليصبح اقل من حاجة السوق فترتفع الاسعار مجدداً".


ويضيف الحايك:"قد يكون هذا احد الاسباب الرئيسية للارتفاع المفاجئ لاسعار الدجاج الا ان جذور المشكلة والخسارة التي يتكبدها المزارع الي جانب تكلفة الانتاج تعود الدجاج المسرب من مزارع الاحتلال للسوق في الضفة والتي يهدف فيها الاحتلال لضرب المزارع الفلسطيني او انه يسرب للضفة فائض ما لديه حتى لا يسبب لديه اي ازمة".


تكشف ازمة الدجاج في الضفة اليوم عن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي الذي تعيشه الضفة والتي ترتهن السوق فيها لمعطيات كثيرة تجعل من اسعار السلع والغذاء رهناً لكثير من العوامل التي يدفع ثمنها المواطن.



كلمات مفتاحية