-

ماذا تعرف عن موسم تقليم أشجار العنب؟

محمد بلور - صوت الأقصى

أعواد جافة أشبه بعصي من أشكال وأحجام مختلفة.. هذه هي أحوال أشجار العنب في هذه الأيام قبل نمو الأوراق الخضراء.


في بستان العنب المحاذي للطريق الساحلي غرب مدينة الزهراء بمنطقة أبو مدين ينشغل المزارعون في موسم تقليم العنب .


 تمتد راحاتهم الخبيرة لأعواد الجافّة فيقصون العقل والأجزاء النافقة ليمنحون الحياة والحيوية لبقية الشجرة .

 

اعتاد المزارع منصور أبو عويض واحد وسبعون سنة تقليم أشجار العنب في مثل هذا الوقت من عشرات السنين بآلية لم تتغير .


ويضيف:" كل يوم الصبح نأتي ونشتغل طوال أربع ساعات ونعد عقدتين حتى أربعة عقد ثم نقص بقية الأعواد الجافّة فهذا يقويها فلو تركناها كما هي تظل الشجرة ضعيفة " .


كما تقليم الشجرة بشكل صحيح ينعكس على النمو والإثمار فتنتج قطوفاً بعدد أقل وجودة أكبر .

 

في الجوار يخالط صوت مقص المزارع أحمد قرمان ستة وخمسون سنة سوى صوت أمواج البحر المحاذية للبستان في مهمة اعتاد تكرارها

ويبدو قرمان مستبشراً بمستقبل أشجار العنب لهذا الموسم.


ويتابع:"كل يوم نعمل نفس المهمة نقص لهم بعد 4 عقد ولاحظت سيلان المياه من الأعواد ما يبشّر بموسم خصب وإنتاج وفير" .

 

في آخر البستان يجلس الشاب غسان قرمان على ركبتيه ويجمع الأعواد الجافّة التي قصها من قبله ويحزمها في مجموعات .


وتتركز مهمته في التمهيد لمرحلة تسنيد أشجار العنب التي ستبدأ قريباً


ويضيف:" وأجمع ما يقصوه وأنظف محيط كل شجرة فلابد أن يكون محيطها نظيف استعداداً لتسنيد الشجرة وهذه الحزم نستخدمها في إيقاد النيران" .


ولأصحاب الذوق الرفيع والمائدة الغنية من المرتقب أن يتذوقوا هذا العام عنباً لم يسبق له مثيل بعد أن واصلت الأيدي الخبيرة رعايته طوال السنة .



كلمات مفتاحية