-

في مقبرة الانجليز كل شيء يذكرنا بالتاج البريطاني (شاهد)

مقبرة الانجليز - عدسة: محمد بلور
محمد بلور - صوت الأقصى

هنا في مقبرة الانجليز كل شيء يذكرنا بالتاج البريطاني وقتلى قوات التحالف في الحرب العالمية الأولى.

 

منذ 30 سنة يعمل محمد عواجا  حارسًا لـ"مقبرة الإنجليز" التابعة لهيئة الكومنولث لمقابر الحرب على مدخل قرية الزوايدة على طريق صلاح الدين .

 

أفضل من يتحدث عن مقبرة الانجليز هو الحارس محمد عواجا "أبو خليل"..حين يقول:" هنا جثامين 733 جنديًّا من قوات التحالف التي حاربت تركيا والتي قادتها بريطانيا في الحرب العالمية من جنسيات مختلفة أهمها البريطانية والاسترالية والهندية وبعض اليهود والجزائريين بين عامي 1914 - 1918.

 

تنقسم المقبرة لثلاثة أجزاء، وتضم سطورًا مقسمة بطريقة أبجدية لتسهيل مهمة الزوار الأجانب ويحمل كل شاهد اسم الجندي ووحدته ورقمه العسكري

 

يعمل عواجا قائمًا على حراسة ورعاية المقبرة، ومهمته اليومية الاعتناء ببساطها الأخضر وزهورها التي تشدّ الزوار والرحلات .

 

ويتابع:" مقبرة تبلغ مساحتها قرابة 20 دونمًا، وأعدّها مكاني، وأستعين ببعض العمال أحيانًا لتنظيفها والعناية بمرافقها" .

 

منذ مئة عام تستقبل المقبرة الزوار من كافة أنحاء الدنيا لكن الأجانب منهم قلّ وصولهم منذ بدء حصار غزة.

 

ويضيف:"قبل الحصار كان يأتي زوار كثير لكن الآن انقطعوا إلا قليل لكن المقابر المماثلة داخل فلسطين المحتلة وفي دول الجوار تشهد وصول زوار دائماً".

 

يبدأ عواجا نهاره في الصباح الباكر حتى المساء لكنه يفضل البقاء فيها فهي المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالراحة.

 

ويتابع:" شعر بالراحة وهدوء المكان.. يعجب كل الزوّار لجمال المنظر، وعادةً أستقبل مشرفين من هيئة الكومنولث ولدي بيت هنا أسكنه أنا وزوجتي و8 أبناء لا أغادر المكان حتى بعد يوم العمل وأيام الإجازات" .

 

أطلعني عواجا على أوسمة وميداليات تحمل شارة البحرية الأسترالية والجيش البريطاني حصل عليها في السنوات الماضية؛ تقديرًا لمواظبته على رعاية ضحايا الحرب.

 

ويحتفظ عواجا بكتاب يسجل فيه الزوار أسماءهم وعناوينهم وانطباعهم عن المقبرة التي يرعاها؛ ف امتلأ السجل بأسماء لأشخاص من جنسيات مختلفة أثنوا في معظم ملاحظاتهم على مكانٍ أثار إعجابهم بغرابته وجماله.


كلمات مفتاحية